القسم الأول : البرهان اللّمى
إذا كان الحدّ الأوسط مضافاً إلى كونه علة للتصديق ( / واسطة في الإثبات ) علةً في نفس الأمر للنتيجة ( / واسطة في الثبوت ) فهو برهان لمّى .
مثال ذلك : لو علمنا بأنَّ مصرف قرص الأسبرين رافع للصداع ، وعلمنا أيضاً بأنَّ زيداً من الناس يعاني من الصداع ، وأردنا أن نشكّل برهاناً لمّياً لهذه الحالة فنقول :
زيد الذي يعاني من الصداع تناول قرص ( الأسبرين ) .
وكل شخص يعاني من الصداع وتناول قرص ( الأسبرين ) فسوف يرتفع صداعه .
إذن ؛ زيد سيرتفع صداعه .
فتناول قرص ( الأسبرين ) هو علة واقعية لارتفاع الصداع ( / واسطة في الثبوت ) ، كما أنه علة لعلمنا وتصديقنا بارتفاع الصداع ( / واسطة في الإثبات ) أيضاً .
والبرهان اللّمى على أقسام ثلاثة :
1 ما يكون الأوسط فيه علة للنتيجة وعلة لذات الأكبر أيضاً ، مثل :
زيد متعفّن الأخلاط ، وكل متعفّن الأخلاط فهو محموم ، إذن : زيد محموم .
فتعفّن الأخلاط علة للحمّى ، وعلة لوجود الحمّى في زيد أيضاً .
2 ما يكون الأوسط فيه علة للنتيجة ومعلولًا لذات الأكبر ، مثل : هذه الخشبة تتحرك إليها النار ، وكل خشبة تتحرك النار إليها فسوف تحترق ، إذن : هذه الخشبة سوف تحترق .
فحركة النار معلولة لوجود النار ، وفى نفس الوقت فإنَّ وجود النار في هذه الخشبة معلول لحركة النار أيضاً .