تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

أمور تأسيسية

قبل أن نبدأ بعرض فصول هذه المرحلة علينا إلفات النظر إلى أمور :

الأمر الأول [ البحث في هذه المرحلة هو من عوارضه الأولية ]

اتضح في محله بأنَّ موضوع الفلسفة هو الموجود بما هو موجود ، دون أن يتخصص بتخصّصٍ طبيعىّ أو تعليمىٍّ أو منطقىّ أو خلقىٍّ « 1 » . والبحث في هذه المرحلة هو من عوارضه الأولية ، فالموجود من غير أن يحتاج إلى أن يصير نوعاً متخصص الاستعداد طبيعياً أو تعليمياً أو منطقياً أو خلقياً هو : إما عقل أو عاقل أو معقول ، وذلك حاصل منفصلتين حقيقيتين ؛ فإنَّ الموجود إما عقل أو لا ، والثاني إما معقول أو لا ، واللا عقل واللا معقول إما أن يكون عاقلًا أو لا « 2 » . فتحصل : بأنَّ الموجود إما عقل أو عاقل أو معقول .

الأمر الثاني [ والبحث في هذه المرحلة هو في مطلق الإدراك ، جزئياً كان أم كلّيا ]

مع أنّ البحث في هذه المرحلة هو في مطلق الإدراك ، جزئياً كان أم
هامش
( 1 ) لاحظ في هذا الصدد : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 2324 . دروس في الحكمة المتعالية ، شرح كتاب بداية الحكمة ، السيّد كمال الحيدري ، دار الصادقين للطباعة والنشر ، ط 1420 : 1 ه ش 1999 م ، قم إيران ، : ج 1 ، ص 142 141 . ( 2 ) وهو العدم المحض . ( م ) .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 37 | السيد كمال الحيدري