الأوسط في ( برهان الحدوث ) هو ( التغيّر العرضي ) لعالم الطبيعية ، لا التغيّر الذاتي ؛ إذ إنه غير مقبول عندهم .
وإذا اقتصر الحدّ الأوسط ( / التغيّر ) وفقاً للرؤية الكلامية في حدود ودائرة الأعراض والعوارض المادية والطبيعية ، فسيكون الحدوث الزماني في هذه الدائرة أيضاً ، ولن يبقى لدينا طريق لإثبات الحدوث الزماني في عالمنا المادي .
لكن الحركة الجوهرية جعلت الحد الأوسط ( / التغيّر ) متحققاً في نفس الطبيعة ، وبالتالي يكون الحدوث الزماني محققاً فيها ، وفى نفس الوجود الخارجي للمادة والطبيعة أيضاً .
* عرض مبحث الحركة الجوهرية بعنوان إحدى درجات الوجود
عَرْضُ مبحث الحركة الجوهرية بعنوان إحدى درجات الوجود وطبيعته في الفلسفة الأولى ، لا عَرْضُه في الطبيعيات بعنوان ظاهرةٍ تعرض على الجسم الطبيعي ، وهذا الأمر يوجب الحصول على المزيد من النتائج .
* العلاقة الوثيقة بين حقيقة النفس وبين الحركة الجوهرية
إنَّ مبنى كون النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء من المباحث العميقة التي ترتبط ارتباطاً لا ينفك عن مبحث الحركة الجوهرية ، وسيتجلى فهمه بشكلٍ أدقَّ وأعمقَ على أساس الإيمان بوقوع الحركة في الجواهر .
* العالم هو الذي يتحرك نحو المعلوم ، لا العكس
إن العالِم هو الذي يتحرك نحو المعلوم ، خلافاً لما اشتُهر بين السلف من
الحكماء من أن الصورة العلمية هي التي تنتقل إلى العالم .
* إرجاع المحمولات بالضميمة إلى الخارج المحمول
إن المحمولات بالضميمة تعود إلى الخارج المحمول ؛ وذلك لأن المادة تحمل قوة الأعراض الذاتية والخواص الطبيعية معاً ، وبالتحوّل الذاتي ينفتح