من الأمور ذكرت في محلها من البحوث المنطقية ، كالتوجه والانتباه وسلامة الذهن والحواس وعدم وجود الشبهة واستخدام عمليات غير عقلية « 1 » .
النقطة الثانية : إنَّ كون البديهي لا يحتاج إلى اكتساب ونظر ، لا يحتّم لنا
استحالة إقامة البرهان عليه ، بل إنَّ البديهي على قسمين :
1 ما لا يمكن الاستدلال عليه ، ومع فرض إنكار المنكر له يتعذر حين ذلك إقامة الدليل عليه ، مثل استحالة اجتماع النقيضين وأصل العلية ووجود الواقعية .
2 ما يمكن الاستدلال عليه ، ومع إنكار المنكر له يمكن الإتيان بحجة تكون شاهدة ومنبهة عليه ، كالقضية القائلة بأنَّ زوايا المثلث تساوى قائمتين ، وكقضية إعادة عين المعدوم التي عدها الشيخ ضرورية الامتناع .
وقد نصّ المصنف في بداية الحكمة على أنَّ القوم أقاموا حججاً تعدُّ تنبيهات بناءً على ضرورية المسألة « 2 » ، فتعريف البديهي شامل للأعم مما يمكن إقامة البرهان عليه وعدمه .
هامش
( 1 ) لاحظ : المنطق ، محمد رضا المظفر ، مصدر سابق : ص 2223 .
( 2 ) بداية الحكمة : الفصل الخامس من المرحلة الأولى .