تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الشرح

قبل أن نبدأ بعرض مباحث هذا الفصل لابد من الإشارة إلى نقطتين :

النقطة الأولى : اختلاف هذا الفصل عن سابقه

ينبغي التنبّه إلى فرقين أساسين بين انقسامات هذا الفصل وانقسامات الفصل السابق ، وهما : 1 إنَّ الانقسامات التي تقدّم ذكرها في الفصل السابق إنما صُبّت على التعقّل رأساً ، رغم سرايتها إلى العقل الذي هو قوّة لها ، خلافاً لانقسامات هذا الفصل ، حيث توجّهت إلى العقل مباشرة . 2 إنَّ التقسيم السابق جاء على أساس نحو وجود المعقول للعقل ، وفى التقسيم الحالي لوحظ اعتبار ترتّب حصولها له ، وفقاً للترتيب الذي سيأتي ذكره .

النقطة الثانية : العقل العملي والنظرى

نوّع السلف من الحكماء العقل إلى نوعين : عقل نظري وعقل عملي ، والأول مرتبط بالمدركات التي ينبغي أن تُعلم ، نظير العلم باستحالة اجتماع النقيضين . والثاني مرتبط بالمدركات التي ينبغي أن تُعمل كالعلم بحسن الصدق وقبح الكذب . وما سيذكر في هذا الفصل من مراتب إنما هي مختصة بالعقل النظري ، في قبال المراتب التي تختص بالعقل العملي ، تلك المراتب التي عبّر عنها الحكيم السبزواري في منظومته بقوله :