تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

متن

الفصل الأوّل فى انقسام الوجود إلى المستقل و الرابط 1 ) ينقسم الموجود إلى ما وجوده في نفسه و نسمّيه : « الوجود المستقلّ و المحموليّ » أو « النفسيّ » و ما وجوده في غيره و نسمّيه : « الوجود الرابط » . و ذلك أنّ هناك قضايا خارجيّة تنطبق بموضوعاتها و محمولاتها على الخارج ، كقولنا : « زيد قائم » و « الانسان ضاحك » مثلا ، و ايضا مركّبات تقييديّة مأخوذة من هذه القضايا ، كقيام زيد و ضحك الانسان ، نجد فيها بين اطرافها - من الأمر الذي نسمّيه نسبة و ربطا - ما لا نجده في الموضوع وحده و لا في المحمول وحده و لا بين الموضوع و غير المحمول و لا بين المحمول و غير الموضوع ، فهناك امر موجود وراء الموضوع و المحمول . 2 ) و ليس منفصل الذات عن الطرفين بحيث يكون ثالثهما و مفارقا لهما كمفارقة أحدهما الآخر ، و إلّا احتاج إلى رابط يربطه بالموضوع و رابط آخر يربطه بالمحمول ، فكان المفروض ثلاثة خمسة ، و احتاج الخمسة إلى أربعة روابط اخر و صارت تسعة و هلمّ جرّا ، فتسلسل أجزاء القضية أو المركّب إلى غير النهاية ، و هي محصورة بين حاصرين ، هذا محال . فهو إذن موجود في الطرفين قائم بهما بمعنى ما ليس بخارج منهما من غير أن يكون عينهما أو جزءهما أو عين أحدهما أو جزءه ، و لا أن ينفصل منهما ؛ و الطرفان اللذان وجوده فيهما هما بخلافه . فثبت أنّ من الموجود ما وجوده في نفسه و هو « المستقل » ، و منه ما وجوده في غيره و هو « الرابط » . 3 ) و قد ظهر ممّا تقدّم أنّ معنى توسّط النسبة بين الطرفين كون وجودها قائما