تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( هذا كلّه ) صحيح وفي محلّه لكن ( بالنظر إلى اعتبار العقل الماهيّات والمفاهيم موضوعات للأحكام . وأمّا بالنظر إلى كون الوجود العيني هو الموضوع لها بالحقيقة ) دون الماهيّات ، وذلك ( لأصالته ) واعتباريّتها ، وعليه ( فالوجوب ) معناه ( نهاية شدّة الوجود الملازم لقيامه بذاته واستقلاله بنفسه و ) معنى ( الإمكان فقره في نفسه وتعلّقه بغيره ) ربطاً كمامرّ ، وهذه العلقة ( بحيث لايستقلّ عنه بذاته ) يعني ذات الممكن عن الفقر والتعلّق لمفيضه ( كما في وجود الماهيّات الممكنة ) والحصيلة ممّا ذكر أنّ الوجوب والإمكان من شؤون الوجود نفسه ( فهما شأنان قائمان بالوجود غير خارجين عنه ) أمّا الممكن فبيّن الشأن ، وأمّا الوجوب فمنتزع عن حاقّ الوجود عقلًا ليس إلّا . وقد سبق حديث هذا الانتزاع وما يفيد في المقام .