تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الدّرس الخمسون ( 50 ) الفصل الاوّل فى تعريف العلم و انقسامه الاولىّ و بعض خواصّه وجود العلم ضرورىّ عندنا بالوجدان و كذلك مفهومه بديهىّ لنا و إنّما نريد بالبحث فى هذا الفصل الحصول على أخصّ خواصّه . فنقول : قد تقدّم فى بحث الوجود الذّهنىّ أنّ لنا علما بالأشياء الخارجة عنّا فى الجملة ، بمعنى أنّها تحضر عندنا بماهيّاتها بعينها لا بوجوداتها الخارجيّة التّى تتّرتب عليها آثارها الخارجيّة ، فهذا قسم من العلم و يسمّى علما حصوليّا . و من العلم أيضا علم الواحد منّا بذاته التّى يشير إليها و يعبّر عنها ب « أنا » فانّه لا يلهو عن نفسه و لا يغفل عن مشاهدة ذاته و إن فرضت غفلته عن بدنه و أجزائه و أعضائه . و ليس علمه هذا بذاته بحضور ماهيّة ذاته عند ذاته حضورا مفهوميّا و علما حصوليّا لأنّ المفهوم الحاضر فى الذّهن كيفما فرض لا يأبى بالنّظر إلى نفسه الصّدق على كثرين و إنّما يتشخّص بالوجود الخارجىّ ، و هذا الذّى يشاهده من نفسه و يعبّر عنه ب « أنا » أمر شخصىّ بذاته غير قابل للشّركة بين كثيرين ، و قد تحقّق أنّ التّشخص بالوجود . فعلمنا بذاتنا إنّما هو بحضورها لنا بوجودها الخارجىّ الذّى هو عين وجودنا الشّخصىّ المتّرتب