تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الدّرس التّاسع و العشرون ( 29 ) الفصل الاوّل فى أنّ مفهوم الوحدة و الكثرة بديهىّ غنىّ عن التّعريف ينقسم الموجود إلى الواحد و الكثير ، فكلّ موجود إمّا واحد و امّا كثير ، و الحقّ أنّ الوحدة و الكثرة من المفاهيم العامّة الضّروريّة التّصوّر المستغنية عن التّعريف كالوجوب و الامكان ، و لذا كان ما عرّفوهما به من التّعريف لا يخلو من دور ، و تعريف الشّىء بنفسه كتعريف الواحد بأنّه الذّى لا ينقسم من الجهة التّى يقال إنّه واحد ففيه أخذ الانقسام الذّى هو الكثرة فى تعريف الواحد مضافا إلى كونه تعريفا للواحد بالواحد ، ثمّ تعريف الكثير بأنّه المجتمع من الوحدات ، و فيه أخذ الوحدة فى تعريف الكثير و قد كانت الكثرة مأخوذة فى حدّ الواجد و هو الدّور . مضافا إلى كونه تعريفا للكثير بالمجتمع و هو الكثير بعينه . فالحقّ أنّ تعريفهما بما عرّفا به تعريف لفظىّ يراد به التّنبيه على معناهما و تمييزه من بين المعانى المخزونة عند النّفس ، فالواحد هو الذّى لا ينقسم من حيث إنّه لا ينقسم ، و التّقييد بالحيثيّة ليندرج فيه الواحد غير الحقيقىّ الذّى ينقسم من بعض الوجوه و الكثير هو الذّى ينقسم من حيث إنّه ينقسم . فقد تحصّل أنّ الموجود ينقسم إلى الواحد و الكثير و هما معنيان متباينان تباين أحد