تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الدّرس الثامن ( 8 ) الفصل الاوّل فى أنّ كلّ مفهوم امّا واجب و امّا ممكن و امّا ممتنع كلّ مفهوم فرضناه ثمّ نسبنا إليه الوجود ، فإمّا أن يكون الوجود ضرورىّ الثّبوت له و هو الوجوب او يكون ضرورىّ الانتفاء عنه - و ذاك كون العدم ضروريّا له - و هو الامتناع او لا يكون الوجود ضروريّا له و لا العدم ضروريّا له و هو الامكان . و أمّا احتمال كون الوجود و العدم معا ضروريّين له فمندفع بأدنى التفات . فكلّ مفهوم مفروض إمّا واجب و امّا ممتنع و إمّا ممكن . و هذه قضيّة منفصلة حقيقيّة مقتنصة من تقسيمين دائرين بين النّفى و الاثبات بأن يقال : كلّ مفهوم مفروض فإمّا أن يكون الوجود ضروريّا له أو لا . و على الثّانى فإمّا أن يكون العدم ضروريّا له أولا . الأوّل هو الواجب و الثّانى هو الممتنع و الثّالث هو الممكن . و الذّى يعطيه التّقسيم من تعريف الموادّ الثّلاث أنّ وجوب الشّىء كون وجوده ضروريّا له و امتناعه كون عدمه ضروريّا له و إمكانه سلب الضّرورتين بالنّسبة إليه . فالواجب ما يجب وجوده و الممتنع ما يجب عدمه و الممكن ما ليس يجب وجوده و لا عدمه . و هذه جميعا تعريفات لفظيّة من قبيل شرح الاسم المفيد للتّنبيه و ليست بتعريفات حقيقيّة ، لأنّ الضّرورة و اللّاضرورة من المعانى البيّنة البديهيّة التّى ترتسم فى النّفس