تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
الّذي توجده الطبيعة في المتحرّك . 6 وتفصيل القول في الطبيعيّات .
شرح
ولعلّ الوجه في نسبة هذا الرأي إلى القوم الإشعار بضعفه ، من جهة أنّ ما ذكروه من الدليل على وجود الميل إن تمّ فإنّما يجري فيما إذا كانت الحركة في الأعراض المفارقة ، وأمّا في الحركة الجوهريّة ، والحركة في الأعراض اللازمة ، فلا . بل الدليل الثاني لا يجري في تلك الحركات أيضا بعد ما كانت الجواهر متحرّكة قابلة للشدّة والضعف . قوله قدّس سرّه : « مبدء الميل » ويسمّيه المتكلمون « اعتمادا » . قال الشيخ في رسالة الحدود تحت الرقم 45 : « الاعتماد والميل هو كيفيّة يكون بها الجسم مدافعا لما يمنعه عن الحركة إلى جهة مّا . » انتهى . 6 - قوله قدّس سرّه : « الّذي توجده الطبيعة في المتحرّك » وإن كانت تختلف في أنّها قد توجده بالطبع ، وقد توجده بالقسر ، وقد توجد بإرادة النفس . ولذا قسموا الميل إلى طبعيّ وقسريّ وإراديّ . قوله قدّس سرّه : « توجده الطبيعة في المتحرّك » أي : توجده الصورة النوعيّة في الجسم - الّذي هو مادّة ثانية للصور النوعيّة وموضوع للحركة - فإنّ الصورة النوعيّة مبدء فاعلي للأعراض الحالّة في الجسم ، والجسم محلّ لها . وقد مرّ آنفا أنّ الميل كيف ، فهو من الأعراض .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 859 | السيد محمدحسين الطباطبائي