تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المادّة 21 ، فيكون النوع مادّيّا بالضرورة 22 ؛ فكلّ نوع كثير الأفراد ، فهو مادّيّ ؛ وينعكس بعكس النقيض إلى أنّ كلّ نوع مجرّد ، فهو منحصر في فرد ، وهو المطلوب .
شرح
21 - قوله قدّس سرّه : « كلّ عرض مفارق يتوقّف عروضه على سبق إمكان حامله المادّة » المراد بالإمكان هنا هو الإمكان الاستعداديّ الذي هو نفس الاستعداد ذاتا وإنّما يختلفان بالاعتبار ، قال قدّس سرّه في بداية الحكمة : « وثانيهما الإمكان الاستعداديّ . وهو كما ذكروه نفس الاستعداد ذاتا وغيره اعتبارا ، فإنّ تهيّؤ الشيء ، لأن يصير شيئا آخر له نسبة إلى الشيء المستعدّ ونسبة إلى الشيء المستعدّ له ، فبالاعتبار الأوّل يسمّى استعدادا فيقال مثلا : النطفة لها استعداد أن تصير إنسانا ، وبالاعتبار الثاني يسمّى الإمكان الاستعداديّ ، فيقال : الإنسان يمكن أن يوجد في النطفة . » انتهى . 22 - قوله قدّس سرّه : « فيكون النوع مادّيّا بالضرورة » أي : بالوجوب فالقضيّة ضروريّة ذاتيّة . فعكس نقيضها أيضا ضروريّة ذاتيّة . كما أشرنا إليه آنفا .