شرح المطالب :
الماهية من الاعتبارات العقلية المحضة
بناءً على القول بأصالة الماهية وأن الوجود أمر اعتباري يكون البحث في الماهية وأحكامها من مباحث الفلسفة الأساسية ؛ إذ يكون للماهية مصداق في الواقع الخارجي ، فتكون مسائل الماهية أصيلة في الفلسفة الإسلامية . أما على القول بأصالة الوجود واعتبارية الماهية فلا يكون الأمر كذلك ، بل تكون الماهية مجرّد أمر اعتباري عقليّ محض ، وكل ما يرتبط بالماهية من الأحكام والمسائل يكون مرتبطاً بالاعتبارات العقلية المحضة التي ليس لها مصداق في الواقع الخارجي إلا بالعرض .
ولمّا كان الحقّ هو مبنى أصالة الوجود ، كان البحث في الماهية وأحكامها بحثاً في الاعتبارات العقلية المحضة التي لا يكون لها مصداق في الواقع الخارجي إلا بتبع وجود الماهية في الخارج ، وبالعرض والتبع ؛ لوضوح أن الماهية ، بما هي هي ، لا تحقّق لها في الواقع الخارجي فيما لو كان الأصيل هو الوجود .
المفاهيم المتقابلة مسلوبة عن ذات الماهية
الماهية من حيث هي هي ، لا يحمل عليها إلا ذاتها وذاتياتها ، وكل ما هو خارج عن ذاتها وذاتياتها فهو أجنبي عنها ؛ ولذلك فإن جميع الصفات والمفاهيم المتقابلة - عدا جنس الماهية وفصلها - تكون مسلوبة عن ذات الماهية بما هي