تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الفصل الأول : في الوجود الخارجي والوجود الذهني

المشهور بين الحكماء أن للماهيات وراء الوجود الخارجي - - وهو الوجود الذي يترتّب عليها فيه الآثار « 1 » المطلوبة منها - - وجوداً آخر لا يترتّب عليها فيه الآثار ، ويُسمّى وجوداً ذهنياً . فالإنسان الموجود في الخارج قائم لا في موضوع بما أنه جوهر ، ويصحّ أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة بما أنه جسم ، وبما أنه نبات وحيوان وإنسان ذو نفس نباتية وحيوانية وناطقة ، ويظهر معه آثار هذه الأجناس والفصول وخواصّها . والإنسان الموجود في الذهن المعلوم لنا إنسان ذاتاً ، واجد لحدّه ، غير أنه لا يترتّب عليه شيء من تلك الآثار الخارجية .
هامش
( 1 ) المراد بالأثر في هذا المقام ، هو كمال الشيء ، سواء كان كمالًا أوّلًا تتم به حقيقة الشيء كالحيوانية والنطق في الإنسان ، أو كمالًا ثانياً مترتّباً على الشيء بعد تمام ذاته ، كالتعجّب والضحك للإنسان . ( منه قدِّس‌سرُّه ) .
شرح بداية الحكمة — صفحة 137 | السيد كمال الحيدري