ثمّ قال : أتدري ما المشيّة ؟ فقال : لا .
فقال : همّه بالشيء . أو تدري ما أراد ؟ قال : لا .
قال : إتمامه [ على ] المشيّة .
فقال : أو تدري ما قدّر ؟ قال : لا .
قال : هو الهندسة بالطول والعرض والبقاء ، ثمّ قال : إنّ اللّه إذا شاء أراده ، وإذا أراد قدّره ، وإذا قدّره قضاه ، وإذا قضاه أمضاه » الخبر « 1 » .
وفي خبر آخر : « فذلك الذي لا مردّ له » « 2 » .
وفي التوحيد : مسندا عن زرارة ، عن عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : إنّ القضاء والقدر خلقان من خلق اللّه ، واللّه يزيد في الخلق ما يشاء » « 3 » .
أقول : وذيل الخبر إشارة إلى البداء ، وصدره إشارة إلى ما بيّناه من كونهما مرتبتين من الوجود ، وإن كانا من مراتب العلم من جهة أخرى كما تشير إليه أخبار أخر .
ففي التوحيد : عن المفسّر بإسناده إلى العسكري عليه السّلام فيما يصف به الربّ :
« لا يجور في قضيّته ، الخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون ، لا يعلمون خلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون » الخبر « 4 » .
وفي المحاسن : مسندا عن داود بن سليمان الجمّال ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام - وذكر عنده القدر وكلام الاستطاعة - فقال : هذا كلام خبيث ، أنا على دين آبائي
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 : 380 ، باب الإرادة والمشيئة ، الحديث 242 .
( 2 ) المحاسن : 1 : 380 ، باب الإرادة والمشيئة ، الحديث 241 .
( 3 ) التوحيد : 354 ، باب القضاء والقدر ، الحديث 1 .
( 4 ) التوحيد : 47 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 9 .