الفصل الأوّل [ لا فعل إلّا فعله سبحانه ]
قد برهنّا في رسالة الأسماء الحسنى « 1 » على أنّ كلّ فعل متحقّق في دار الوجود مع إسقاط جهات النقص عنه ، وتطهيره من أدناس المادّة والقوّة والإمكان .
وبالجملة : كلّ جهة عدميّة ، فهو فعله سبحانه ، بل حيث كان العدم وكلّ عدمي بما هو عدمي مرفوعا عن الخارج حقيقة ، إذ ليس فيه إلّا الوجود وأطواره ورشحاته ، فلا فعل في الخارج إلّا فعله سبحانه وتعالى ، وهذا أمر يدلّ عليه البرهان والذوق أيضا .
الفصل الثاني [ الآيات والروايات تدلّ على ما مرّ ]
ويدلّ على ما مرّ النقل أيضا .
قال تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 2 » .
وقال تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
« 3 » ، وفي هذا المعنى آيات كثيرة .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 49 .
( 2 ) غافر 40 : 62 .
( 3 ) الرعد 13 : 16 . الزمر 39 : 62 .