الفصل الرابع في تحليل المعرّف « 1 »
اختبر أوّلا أنّ المعرّف المشروح أمر حقيقي أو اعتباري مشروح مشهور ، فإن كان أمرا حقيقيّا فضع المعرّف ثمّ فصّل أجزائه الأعمّ منها والأخصّ ، ثمّ اعتبر حال كلّ رسمه ذاتيّا وعرضيّا ، أعني أنّ الأعمّ هل يصدق عليه رسم الفصل أو رسم الخاصّة .
ثمّ اعمد بعد ذلك إلى شروط الحدّ والرسم ، واعتبر بذلك حال المعرّف المشروح أنّه هل على ما وضع عليه أو لا ، ويتبيّن بذلك الحال .
وأمّا المعرّف للأمر الاعتباري ، فالأمر فيه سهل حيث إنّه يكتفى في تعريفه بمجرّد حصول تميّز ما للمعرّف .
هامش
( 1 ) المعرّف : ما يستلزم تصوّره اكتساب تصوّر الشيء بكنهه أو بامتيازه عن كلّ ما عداه ، فيتناول التعريف الحدّ الناقص والرسم ، فإنّ تصوّرهما لا يستلزم تصوّر حقيقة الشيء ، بل امتيازه عن جميع الأغيار . فقوله : ما يستلزم تصوّره يخرج التصديقات ، وقوله : اكتساب يخرج الملزوم بالنسبة إلى لوازمه البيّنة . ( التعريفات للجرجاني : 96 ، باب الميم ) .
ويسمّى ب ( المعرّف ) وذلك لأنّه يحدّد الشيء ويحصّله بذكر خواصّه ، فهو يبين ويشرح حال المجهول التصوّري ، ويسمّى أيضا بالقول الشارح .