واحدا ، مثاله : قول من يقول : هل الإحسان والظلم قبيح أو حسن ، فإن أجيب بالقبيح شنع ، وإن أجيب بالحسن شنّع ، وهذا على مراتب من ظاهر وخفي وأخفى .
الخامس : الغلط من جهة التبكيت :
وهو الغلط من جهة تسليم القياس قياسا بإغفال ما يعتبر فيه إجمالا ، وذلك من جهة أمر خارجي ، وبهذه الجهة يتميّز هذا القسم عن سائر الأقسام ، وإن كان بالآخرة راجعا إلى واحد من قسمائه أو إلى غلط لفظي .
السادس : الغلط من جهة المصادرة على المطلوب « 1 » :
وهو الغلط من حيث مطابقة النتيجة مع واحدة من مقدّمات القياس ، وحيث إنّه المسلّم فيجب أن يكون بين تلك المقدّمة والنتيجة اختلاف ما ، أمّا لفظا أو معنى ، أو اختلاف بالعرض ، كأن يكون الاختلاف بين مجموع القياس والنتيجة ، ثمّ للإغفال يجب بين المقدّمة والنتيجة المتطابقتين اختلاف ، فمن هذه الجهات يمكن أن يرجع إلى أحد قسمائه أو إلى غلط لفظي .
السابع : الغلط من جهة وضع ما ليس بعلّة علّة :
وهو أخذ ما ليس وسطا موجبا لثبوت الحكم وسطا ، فهو لكونه مساوي النسبة إلى النتيجة ونقيضها يوجب كون نسبة القياس إلى النتيجة ونقيضها سواء ، ويقع هذا
هامش
( 1 ) ذهب شيخ الإشراق إلى أنّ الخلل في هذا القسم هو بسبب المادة قائلا : « قد يقع الغلط بسبب المادة كالمصادرة » .
ولقد ردّ هذا القول شارح حكمة الإشراق العلّامة قطب الدين الشيرازي بقوله : « يجب أن يعلم إنّ الخلل في المصادرة ليس من جهة مادة القياس ولا من جهة صورته ، فإنّ المادة صادقة والصورة صحيحة ، بل الخلل فيه أنّ القول اللازم من القياس ليس قولا آخر غير المقدّمات مع أنّ الواجب كونه كذلك » . ( شرح حكمة الإشراق : 142 ) .