عنه شيء ، ولا يكون تأليفه قياسا وهو قسم ، وأمّا أن لا يكون القول اللازم آخر غير الموضوعات ، وهذا هو المصادرة على المطلوب الأوّل ، وأمّا أن يكون غيره ، ولكن ليس المطلوب ، وهو وضع ما ليس بعلّة علّة » « 1 » ، انتهى .
وقوله في أوّل كلامه : « فإن وقع من جهة نقيضها » إلى قوله : « وهذا هو أن يكون ما هو سؤالان أخذ سؤالا واحدا . . . الخ » ، وجه الحصر أنّه لولا ذلك - أعني كون النقيض ليس بنقيض ، إذ لا نقيض - لكان النقيض ليس بنقيض مع وجود نقيض صحيح ، فكان راجعا إلى الغلط فيما يكون النقيض نقيضا ، فكان راجعا إلى بقيّة الأقسام .
وقوله : « فيجب أن يكون لها نسبة إلى الصدق حتّى يظنّ بها أنّها الصدق . . .
الخ » ، قد قدّمنا ما يبيّنه في المقالة الأولى « 2 » في بيان أنّ كلّ غلط فعنده حقّ .
هذا ، فتبيّن بذلك كلّه أنّ الغلط الواقع في المعنى سبعة .
الفصل الخامس [ أسباب المغالطة الخارجة عن القياس ]
الغلط قد يكون واحدا ، وقد يكون متعدّدا في قياس واحد من وجوه مختلفة .
ثمّ إنّ الغلط حيث كان فيما كان عن حقّ بالنسبة إليه ، فينقسم الغلط بانقسامه ، فمنه الغلط الواقع في الشبيه بالبرهان ، ومنه ما يقع في الجدل باشتباه المشهور أو المسلّم بغيره ، ومنه ما يقع في الخطابة باشتباه المظنون بغيره ، وأمّا الغلط الواقع
هامش
( 1 ) الشفاء ، السفسطة : 27 ، المقالة الأولى ، الفصل الثالث .
( 2 ) تحديدا في الفصل الثاني من المقالة الأولى .