فهو المشترك بحسب ما يلحقه من الاعجام والنقط وغير ذلك .
وهذه أقسام ثلاثة ، وأمّا الذي يلحقه وهو مركّب فأمّا أن يلحقه في نفسه وحده ، وهو الذي في تأليفه اشتراك ، وهو المشاغبي ، وأمّا الذي يلحقه لا وحدة فيكون مع غيره ، فيكون إمّا صدقة مع غيره أو لا صدقه مع غيره ، فيكون إمّا التركيب وإمّا القسمة ، فقد علم أنّ هذا أيضا ثلاثة ، وأنّ جميع المغالطات اللفظيّة ستّة » « 1 » ، انتهى .
الفصل الرابع [ أقسام الغلط المعنوي ]
الغلط الذي من جهة المعنى سبعة أقسام :
الأوّل : الغلط من جهة ما بالعرض :
وهو أن يكون شيء مع شيء باتّحاد ما ، فينسب حكمه إليه ، مثاله : زيد غير عمرو ، وعمر إنسان ، فزيد غير إنسان ، وهذا القسم أهمّ أسباب الغلط وأصعبها اجتنابا ، وجلّ الأغلاط الواقعة في الفلسفة الأولى والكلام راجع إليه .
الثاني : الغلط من جهة عكس اللوازم :
وهو أن يكون لازم وملزوم ، ويتوهّم التزام بينهما ، فعندما يكون اللازم أعمّ يغلط مثاله : كلّ كثيف جسم ، فكلّ جسم كثيف ، فالهواء - مثلا - لا جسميّة له .
قال الشيخ : « وأكثر ذلك من قبل الحسّ إذا وجد الحسّ شيئا موصوفا بشيء
هامش
( 1 ) الشفاء ، السفسطة : 18 ، المقالة الأولى ، الفصل الثاني ، وليس الفصل الأوّل كما ذكر العلّامة قدّس سرّه .