تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

الثاني : من جهة الاعجام « 1 » :

وهو كما جعله الشيخ أعمّ من المكتوب ، وهو كون مادّة الكلمة لفظا أو كتابة مختلفة بحسب حالاتها في نفسها ، مثل المدّ والتشديد ونقل الهمزات ونحو ذلك ، أو النقاط والرسم ، وغير ذلك ، كعمر بضمّ العين المهملة وفتحها وفتح الميم وسكونها وبالعين المعجمة والراء والزاء .

الثالث : الغلط من جهة أشكال اللفظ « 2 » :

وهو اختلافه بحسب حالاته العارضة من إعراب وتصريف ، وغير ذلك .

الرابع : الغلط من جهة المراء « 3 » :

ويسمّى المشاغبة أيضا ، وهو أن لا يكون الغلط من جهة الأفراد بل من جهة التركيب الكلامي أو الجملي ، مثاله : أنّ الشيء الذي يعلمه الإنسان إمّا بذلك يعلمه أوليس بذلك يعلمه ، فإن كان بذلك يعلمه وهو يعلم الحجر ، فالحجر يعلم الحجر وإن لم يكن بذلك يعلمه ، فإذا علم شيئا فقد علم غيره وجه المغالطة أنّ لفظتي : « ذلك » و « هو » تارة يشيران إلى المعلوم ، وتارة إلى الإنسان . ومن هذا الباب المغالطة بسبب إبهام التقديم والتأخير ، فإنّ قولنا : « زيد المنطلق » تارة يفيد قصرا حقيقيّا ، وتارة إضافيّا بقصر القلب مرّة وبقصر العين مرّة ، وبقصر الأفراد أخرى ، كلّ ذلك في الموضوع أو المحمول ، وربّما لا يفيد قصرا ، بل اخبارا وتوصيفا .
هامش
( 1 ) ويسمّى المغالطة ب « اختلاف الإعراب والإعجام » . ( 2 ) ويسمّى المغالطة ب « اختلاف شكل اللفظ » . ( 3 ) ويسمّى المغالطة ب « مغالطة المماراة » . ويلحق بهذا القسم من الغلط التورية والاستخدام المذكور في أنواع البديع .