والغفلة عن الحقّ سبحانه ، وذلك قوله عليه السّلام : « إنّ شيطاني أسلم على يدي » « 1 » ، وفي رواية : « قتلته » ، وفي رواية عن الصادق عليه السّلام : « على أنّ الشيطان لا يتعرّض بنا » « 2 » .
هذا ، وأمّا وقوع الخطأ وهو مخالفة الأمر الإرشادي دون المولوي منه ، وترك الأولى من الأنبياء فقد صرّح به القرآن الكريم ، وتواترت به الأخبار . قال تعالى في آدم وحوّاء :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
« 3 » ، وكذا في سائر الأنبياء ، وكذلك وقوع الخطأ الخالي . قال تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا
« 4 » .
وقال تعالى حكاية عن فتى موسى وهو يوشع في قصّة الحوت :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
« 5 » .
وقال تعالى حكاية عن أيّوب عليه السّلام :
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
« 6 » .
ويتبيّن ممّا مرّ من الأمثلة أنّ عمدة تصرّفاته - لعنه اللّه - في هذا العالم الطبيعي على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : تصرّفه في الإنسان بالوسوسة في صدره ، والإلقاء في قلبه . قال تعالى :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
« 7 » .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 4 : 97 ، الحديث 136 . بحار الأنوار : 16 : 7 ، باب تزوّجه صلّى اللّه عليه وآله بخديجه ، الحديث 12 .
( 2 ) لم نعثر على نصّ هذا الحديث ، لكن ورد قريب من ذلك في كتاب المحتضر : 45 ، الحديث 60 ، حيث جاء فيه عن الصادق عليه السّلام : « كما أنّ جسد الحجّة - أي المعصوم - ليس للشيطان عليه سبيل أن يوقعه في الخطايا والذنوب » .
( 3 ) البقرة 2 : 36 .
( 4 ) الأعراف 7 : 155 .
( 5 ) الكهف 18 : 63 .
( 6 ) ص 38 : 41 .
( 7 ) الأنعام 6 : 121 .