[ ما ورد من الروايات في معنى الروح ]
ومنها : ما ورد في الأرواح ، ففي البصائر : مسندا عن الحلبّي ، عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 1 » ، قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أحد صمد ، والصمد الذي ليس له جوف ، وإنّما الروح خلق من خلقه ، له بصر وقوّة وتأييد يجعله اللّه في قلوب الرسل والمؤمنين » « 2 » .
وفيه : مسندا عن الحسن بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « سألته عن علم العالم ، فقال : إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح البدن ، وروح القدس ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح الإيمان .
وفي المؤمنين أربعة أرواح ، إنّما فقدوا روح القدس ، روح البدن ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، وروح الإيمان .
وفي الكفّار ثلاثة أرواح : روح البدن ، وروح القوّة ، وروح الشهوة » .
ثمّ قال : « وروح الإيمان يلازم الجسد ما لم يعمل بكبيرة ، فإذا عمل بكبيرة فارقه الروح ، وروح القدس من سكن فيه فإنّه لا يعمل كبيرة أبدا » « 3 » .
وفي الكافي : مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ للقلب اذنين ، فإذا همّ العبد بذنب قال له روح الإيمان : لا تفعل ، وقال له الشيطان : افعل ، وإذا كان
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 85 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 9 : 600 ، باب الروح ، الحديث 12 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 9 : 582 ، باب ما جعل اللّه في الأنبياء والأوصياء ، الحديث 4 ، لكن ورد عن « الحسن بن جهم » وليس عن « الحسن بن إبراهيم » ، ولا يوجد في مقدّمتها : « سألته عن علم العالم » ، بل هذه العبارة مقدّمة لرواية أخرى في نفس الباب لكنّها تختلف عن هذه الرواية ، وإن شاركتها بالمضمون .