دون الآخرة ، فموطن الميثاق قبل الدنيا ، فافهم .
والآيات التي يستفاد منها هذا المعنى كثيرة ، وقد فسّرتها بذلك روايات مستفيضة كثيرة أو فوق حدّ الاستفاضة .
ففي تفسير القمّي : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ . . .
« 1 » .
قلت : معاينة كان هذا ؟
قال : نعم ، فثبتت المعرفة ، ونسوا الموقف ، وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذرّ ، ولم يؤمن بقلبه ، فقال اللّه :
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
« 2 » » « 3 » .
أقول : ومضمون هذه الرواية مرويّة في كتاب المحاسن والعلل والتوحيد وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي « 4 » وغيرها بطرق وأسانيد كثيرة جدّا .
وفي العلل : مسندا عن حبيب ، عن أبي عبد اللّه ، قال : « إنّ اللّه تعالى أخذ ميثاق
هامش
- الغني عن غناه فيما أنفق أفاد معنى الحساب ، والوجه أنّ فرض الصدق في المسؤول يجعل السؤال لغوا ركيكا ، ويوضّح لك ذلك أن ترجع إلى التفاسير وتشاهد تمحّلات المفسّرين في تفسير هذه الآية . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) الأعراف 7 : 172 .
( 2 ) يونس 10 : 74 .
( 3 ) تفسير القمّي : 1 : 249 .
( 4 ) المحاسن : 1 : 376 ، باب جوامع من التوحيد ، الحديث 228 . تفسير العيّاشي : 2 : 43 ، الحديث 112 . تفسير القمّي : 1 : 249 . علل الشرائع : 1 : 167 ، باب علّة المعرفة والجحود ، الحديث 1 . التوحيد : 322 ، باب فطرة اللّه عزّ وجلّ الخلق على التوحيد ، الحديث 8 و 9 .