بحسب ظاهرها لهم ، وقسم ينهي عن التعرّض لهذه الأبحاث ، كما مرّ في الخبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « طريق مظلم فلا تسلكه . . . الخ » .
وفي تفسير القمّي : وفي حديث آخر سئل - يعني الصادق عليه السّلام - : هل بين الجبر والقدر منزلة ؟ قال : نعم .
فقيل : ما هو ؟
فقال : سرّ من أسرار اللّه » الخبر « 1 » .
ومن المعلوم أنّ جواباتهم عليهم السّلام على قدر إفهام السائلين والسامعين على اختلاف مراتبهم « 2 » .
الفصل الخامس [ الكلام في السعادة والشقاوة ]
الأنواع التي لها نفوس مجرّدة تجرّد ، أمّا هي في أوّل وجودها أنواع ماديّة محضة ، ثمّ تتحرّك ذواتها بالحركة الجوهريّة « 3 » ، وتصير مجرّدة تجرّدا خياليا ، وتقف هناك
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 1 : 35 ، مقدّمة الكتاب ، لكن ورد : « قيل : فما هي ؟ قال : سرّ من أسرار اللّه » .
( 2 ) وذلك لأنّ الأنبياء والأئمّة ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) أمروا أن يكلّموا الناس على قدر عقولهم وأفهامهم ، فقد ورد في الكافي : 1 : 17 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 15 ، ما نصّه : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ما كلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله العباد بكنه عقله قطّ .
وقال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم النّاس على قدر عقولهم » .
( 3 ) الحركة الجوهريّة : وهي من النظريّات المبتكرة التي وفّق لابتكارها الفيلسوف الكبير -