4 عدّة مسائل فلسفية غامضة في كلام له عليه السّلام في التوحيد
ومن كلام له عليه السّلام في التوحيد :
« دليله آياته ، ووجوده إثباته ، ومعرفته توحيده ، وتوحيده تميّزه من خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة ، لا بينونة عزلة . إنّه ربّ خالق غير مربوب مخلوق ، كلّ ما تصوّر فهو بخلافه » . .
ثمّ قال بعد ذلك :
« ليس بإله من عرف بنفسه ، هو الدالّ بالدليل عليه ، والمؤدّي بالمعرفة إليه » « 1 » .
ولعمري . . إنّ هذا الكلام ليدهش اللب ، ويبهر العقل ، ويتضمّن عدّة مسائل من الفلسفة الإلهيّة ، بأوجز بيان ، وأقوم برهان . .
منها : أنّ الواجب « تعالى » يمتنع أن يعرف بغيره ، بل هو الدليل على نفسه ،
هامش
( 1 ) رواه الطبرسي في الإحتجاج : 1 / 201 ، احتجاجه عليه السّلام فيما يتعلّق بتوحيد اللّه وتنزيهه ممّا لا يليق به ، ولكن ورد : « تمييزه من خلقه » ، بحار الأنوار : 4 / 253 ، الحديث 7 ، تتمّة كتاب التوحيد ، أبواب أسمائه تعالى وحقائقها ، باب 4 - جوامع التوحيد .