جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ
« 1 » .
ولنرجع إلى ما كنّا فيه ، ويشير إلى بعث غير ذوي الروح والشعور قوله سبحانه :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
« 2 » .
وضمير «
كانُوا
» في الموضعين راجع إلى المعبودات من غير اللّه ، كما يدلّ عليه قوله سبحانه :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
« 3 » .
وكفرهم قولهم على ما حكاه سبحانه :
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
« 4 » .
وبالجملة فقوله :
مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ . . .
« 5 » الخ ، ظاهر الدلالة على أنّه المعبودات من غير اللّه من النبات والجماد غير البشر والملائكة فهم مبعوثون ليوم القيامة بدلالة قوله :
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً
« 6 » الخ .
ويدلّ عليه بعينه قوله سبحانه :
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
« 7 » .
واعلم أنّ ظاهر هذه الآيات ملازمة البعث مع الحياة والعلم كما يفيده حال
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 37 .
( 2 ) سورة الأحقاف : الآيتان 5 و 6 .
( 3 ) سورة فاطر : الآيتان 13 و 14 .
( 4 ) سورة القصص : الآية 63 .
( 5 ) سورة الأحقاف : الآية 5 .
( 6 ) سورة الأحقاف : الآية 6 .
( 7 ) سورة النحل : الآية 21 .