القول في أقسام الشافعين منهم الأنبياء والأولياء من البشر ، وقد سبق الكلام فيه ومنهم الملائكة
قال سبحانه :
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
« 1 » ، إلى غير ذلك من الآيات .
ومنهم المؤمنون ، قال سبحانه :
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ * فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
فقد استشعروا أنّ هناك صديقا حميما ينفع البعض لمكان قولهم :
لَنا
الآية .
ويظهر منه أنّ الشافع والحميم إنّما ينفع المؤمنين .
وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام : « إنّ الشفاعة لمقبولة ، وما تقبل في الناصب ، وإنّ المؤمن ليشفع جاره وماله حسنة فيقول : يا ربّ ، جاري كان يكفّ عنّي الأذى فيشفع فيه ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : أنا ربّك وأنا أحقّ من كافى عنك ، فيدخله اللّه الجنّة وما له من حسنة ، وأنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا ، فعند ذلك يقول أهل النّار :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
» « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 26 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآيات 99 - 102 .
( 3 ) الكافي : 8 / 88 ، الحديث 72 .