مراتب كلّية ثلاث هي : الشريعة ، الطريقة ، الحقيقة . وتوضيحاً لذلك لابدّ من البحث في النقاط التالية :
المراد من الشريعة والطريقة والحقيقة .
العلاقة التي تحكم المراتب الثلاث .
التفاضل فيما بين المراتب الثلاث .
النقطة الأولى : المراد من الشريعة والطريقة والحقيقة
«
[ الشريعة : ]
اسم موضوع للسبل الإلهية ، مشتملة
على أُصولها وفروعها ورخصها وعزائمها .
[ الطريقة : ]
هي الأخذ بأحوطها وأحسنها وأقومها ، وكلّ مسلك يسلك الإنسان أحسنه وأقومه يسمّى طريقة ، قولًا كان أو فعلًا ، صفةً كان أو حالًا .
أمّا
[ الحقيقة ]
: فإثبات وجود الشئ كشفاً وعياناً أو حالةً ووجداناً » « 1 » .
ولذلك قيل : « الشريعة أن تعبده ، والطريقة أن تحضره ، والحقيقة أن تشهده » « 2 » .
وقيل أيضاً : « الشريعة أن تقيم أمره ، والطريقة أن تقوم بأمره ، والحقيقة أن تقوم به » « 3 » ، وقد يُقال : « إنّ الشريعة هي تصديق أقوال الأنبياء قلباً والعمل بموجبها ، والطريقة هي تحقيق أفعالهم وأخلاقهم فعلًا والقيام بحقوقها ، والحقيقة هي مشاهدة أحوالهم ذوقاً والاتّصاف بها » « 4 » .
هامش
( 1 ) أسرار الشريعة وأطوار الطريقة وأنوار الحقيقة ، للعارف المتألّه الولىّ ، السيّد حيدر الآملى ، مقدّمة وتصحيح : محمّد خواجوى ، مؤسّسة مطالعات وتحقيقات فرهنگى : ص 8 .
( 2 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضمّ ، مصدر سابق : ج 3 ص 12 .
( 3 ) جامع الأسرار ومنبع الأنوار ، مصدر سابق : ص 344 .
( 4 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم : ج 3 ص 20 .