عن عمّار بن موسى عن الصادق عليه السلام قال : « من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسّر آية من كتاب الله
( برأيه ) فقد كفر » « 1 » .
روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من تكلّم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » « 2 » . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي « 3 » .
قال الماوردي في نكته : « قد حمل بعض المتورّعة هذا الحديث ( من فسّر القرآن برأيه ) على ظاهره ، وامتنع من أن يستنبط معاني القرآن باجتهاده ولو صحبتها الشواهد ، ولم يعارض شواهدها نصّ صريح » « 4 » .
وقال الشيرازي في بيان الحجب المانعة من التفسير : « أن يعتقد أن لا معنى لكلمات القرآن إلّا ما يتناوله على النقل عن ابن عباس وقتادة ومجاهد ومقاتل وغيرهم ، وأنّ ما وراء ذلك تفسير بالرأي ، وأنّ من تجاوز عن النقل
منهم فورد عليه مفاد من فسّر القرآن برأيه فقد تبوّأ مقعده من النار ، فهذا أيضاً من الحجب العظيمة التي أوقعها الشيطان ليصرف قلوب الكثيرين عن فهم معاني التأويل وأنوار التنزيل » « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 96 ، أبواب مقدّمة التفسير ، في من فسّر القرآن برأيه ، ح : 6 .
( 2 ) رواه الترمذي في السنن ( 2951 2950 ) ، والنسائي في الكبرى ( 8085 8084 ) والطبري في التفسير : ج 1 ص 59 ، والطبراني في المعجم الكبير ( 12392 ) - مصادر سابقة - وغيرهم كثير .
( 3 ) الإتقان في علوم القرآن ، الإمام السيوطي ( ت : 911 ه ) دار الفكر ، لبنان ، الطبعة الأولى ، 1416 : ج 2 ص 445 .
( 4 ) البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدِّين محمّد بن عبد الله الزركشي ، ( ت : 794 ه ) ، خرّج حديثه وقدّم له وعلّق عليه : مصطفى عبد القادر عطا . دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، سنة الطبع 2001 م 1421 ه : ج 2 ص 179 .
( 5 ) مفاتيح الغيب ، لصدر الدين الشيرازي ، مصدر سابق : ص 63 .