( 1 ) أدلّة القائلين بحجّية الظواهر القرآنية
مذهب المشهور من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام حجّية ظواهر القرآن الكريم ، وقد استدلّوا لإثبات هذه الدعوى بوجوه ؛ منها :
الوجه الأوّل : القرآن نزل بلسان عربىّ مبين
لا شكّ أنّ الإسلام لم يخترع لنفسه طريقة خاصّة لإفهام مقاصده ، بل تكلّم مع الناس بالطريقة المألوفة المتداولة في فهم المقاصد والأغراض من طريق الألفاظ والعبارات . وهذا ما أكّدته الآيات الكريمة حيث بيّنت أنّ القرآن نزل بلسان عربىّ مبين :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
( النحل : 103 )
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
*
عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
*
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
( الشعراء : 195 193 ) .
من هنا جاء الحثّ على التدبّر في القرآن والوقوف على معانيه ؛ قال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
( محمّد : 24 ) ، وقال :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( النساء : 82 ) .
وقد وصف الله تعالى القرآن الكريم بأوصاف لا يمكن الوقوف عليها