للفعل حدّ و تعيّن ؛ لأنّ النزول لازمه النقصان و التعيّن ، و الشيء النازل بما هو ناقص و متعيّن ، له ماهية و زوج تركيبي مع أنّ فعل البسيط بسيط ؛ لأنّ الفعل بالذات و الفيض النازل هو الوجود و الماهية و التحدّد و التعيّن لازم له ليس أثرا و فعلا بالذات و ليس للفاعل حدّ و ماهية ؛ لأنّه ليس له نزول و قصور ، فلا يدخل تحت مقولة المضاف من جهة الماهية و يدخل الحادث تحته من جهة الماهية ؛ لنزوله و تحدّده ؛ لأنّ النقصان و التحدّد لازم للنزول و هو جهة النفس و الذات في الممكن ، و ما هو أثر و فعل بالذات وجهة الربّ هو الوجود ، و الماهية ليست مجعولة بالذات و لا يصدر عن البسيط بالذات إلّا البسيط ، و المشابهة بمقتضى القاعدة متحقّقة على ما ذكرنا ، فتذكّر .
قال الشيخ : « فنقول للمصنف يلزمك إمّا أن تقول [ بأنّ ] [ 1 ] ذات البارى تعالى لا يكون [ 2 ] مبدأ لشيء [ كما تقول ] [ 3 ] و إنّما [ المبدأ هو ] [ 4 ] فعله [ 5 ] أو تقول بدخوله تحت جنس [ مقولة ] [ 6 ] المضاف » [ 7 ] .
أقول : قد علمت دخول الماهية في الأشياء الممكنة من جهة النزول و القصور بطريق اللزوم بالقصد الثاني ، و ما صدر عن البسيط بالذات هو البسيط و هو الوجود ، فلا يدخل ماهية وراء الوجود في المبدأ و لا يدخل تحت الماهية ، سواء كان مضافا أو غيره . و المماثلة كانت هنا بوجه . و لا يجوز أن يكون له
شرح
[ 1 ] أضفناه من المصدر .
[ 2 ] في المصدر : « لا تكون » .
[ 3 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « و لا ينسب إليه أمر كما نقوله » .
[ 4 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « مبدأ الأشياء » .
[ 5 ] في المصدر بعد كلمة « فعله » هكذا : « و إلى فعله و حكمه ترجع الأمور » .
[ 6 ] أضفناه من المصدر .
[ 7 ] « شرح المشاعر الصدريّة » ص 146 .