إذا كان للوجود جنس و الجنس من مقولة الماهية ، كانت الماهية سابقة على الوجود ، و [ يترتب ] عليه المفاسد المقرّرة ، و يتشخّص بتشخّص زائد و هو فاسد ، فلا يتصف بما هو صفة الماهية بالذات إلّا من جهة الماهية بالعرض .
و من هذا الجواب تحقّق جواب عن سؤال وقع من مسامحة حال مبدئيّة الواجب و قيوميّته لما سوى بأنّ قيوميّة الواجب و مبدئيّته إمّا لذاته ، فيلزم أن يكون من مقولة المضاف ، و إمّا أن يكون لأمر زائد ، فيلزم أن يكون في مرتبة الذات فاقدا لهذه الصفات .
و جوابه : أنّ مبدئيّة الواجب بحسب الذات ، و المقولات هي الماهيات و الواجب صرف الوجود و محض الخيريّة خارج عن المقولات كلّها إضافة و غيرها .
قال الشيخ ( قده ) : « قول المصنف : [ فقد ] [ 1 ] « ثبت أنّه لا جنس له [ و لا فصل له ] [ 2 ] إلخ » لم يثبت ذلك ، [ و علم ] [ 3 ] أنّ بعض الأشياء داخلة تحت أجناسها و أنواعها و أنّ الأشياء الداخلة و المدخولة فيها وجودات ؛ لأنّها بنفسها هي المفاضة من فعل اللّه تعالى و لم يفض من فعل اللّه إلّا الوجودات [ 4 ] » [ 5 ] .
أقول : نعم ، المفاض بالذات هو الوجودات و مرتبطة بالماهيات و ينتزع
شرح
[ 1 ] أثبتناه من المصدر .
[ 2 ] أثبتناه من المصدر .
[ 3 ] فى المصدر بدل ما بين المعقوفين : « و إنّما ثبت أنّه لم يفض من فعل اللّه تعالى إلّا الوجود خاصّة ، و أنّه ليس شيء غير الوجود ، لا خارجا و لا ذهنا ؛ إذ لا يقابله إلّا النفي ، و أنّه قد علم أنّ الأجناس و الفصول و الأنواع مخلوقة بفعله و أنّها موجودة في الخارج بذواتها و في الأذهان بأظلّتها و أشباهها و » .
[ 4 ] في المصدر : « وجودات » .
[ 5 ] « شرح المشاعر الصدريّة » ص 145 .