تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مماثل من كلّ وجه ، و لا يقول به عاقل كيف العاقل العالم . « و سابعها : أن يلزم على مذهبهم أن يكون معنى الذاتي كالجوهر مشكّكا متفاوتا بالأقدميّة ، و التالي باطل عندنا و عندهم جميعا فكذا المقدم ؛ لأنّ بعض أفراد الجوهر علّة لبعض آخر كما في علّيّة الجواهر المفارقة للأجسام و علّيّة المادة و الصورة للجسم المركّب منهما ، و العلّة في ذاتها أقدم من المعلول . » و هذا شاهد على من لم يقل بالتشكيك في الذاتى و هو باطل عنده بما مرّ و لا يحتاج في هذا الحكم إلى دليل أن لا عليّة بين الماهيات و إلّا كان هذا مشتملا على الدور كما لا يخفى . و شيخ الإشراق قال بالتشكيك و مجعوليّة الماهية [ 1 ] و [ 2 ] . لأنّ القول
شرح
[ 1 ] راجع : المطارحات ضمن مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 1 ، ص 301 ؛ حكمة الإشراق ضمن مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 186 . [ 2 ] مصنف علامه - أعلى اللّه مقامه - در اسفار گفته است : « و من الغرائب أيضا أنّ أكثر القائلين بالجاعلية و المجعولية في الماهيات لم يجوّزوا لتفاوت في أفراد حقيقة واحدة جنسية أو نوعية بوجه من وجوه التشكيك ، و بالغوا في مناقضة هذا الرأي ، مع حكمهم باعتبارية الوجود ، و قولهم صريحا و التزاما بتقدّم ماهية العلّة على ماهية المعلول ؛ و قد غفلوا عن أنّه إذا كانت العلة و المعلول كلاهما من أنواع الجوهر - كالعقل الفعال و الهيولى مثلا - يلزمهم الاعتراف بأنّ جوهر العلّة في باب الجوهرية أقدم من جوهر المعلول ، و هم يتحاشون عن ذلك و سيجيء تحقيق التشكيك على وجه يزول عنه و به الشكوك إن شاء اللّه » « 1 » در كتاب جواهر و اعتراض اسفار گويد : « و أمّا من ذهب إلى أنّ الوجود لا حقيقة له و لا صورة منه في الخارج فلا محالة يلزمه القول بأنّ العلّيّة و المعلوليّة ، و التقدّم و التأخّر الذاتيين ، لا يكون إلّا من جهة الماهيات و بحسبها ، فإذا كانت العلّة و المعلول جوهرين كالعقل و النفس أو كالمادة و الصورة و ما يتركّب منهما ، فلا بد على مذهبه أن يكون الماهية الجوهرية في كونها ماهية جوهرية ، علة لماهية
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 414 .