تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المكافئة ، عمدا عدوانا ، ويتحقّق العمد بقصد البالغ العاقل إلى القتل ، بما يقتل غالبا ، ولو قصد القتل بما يقتل نادرا فاتفق القتل فالأشبه القصاص ، وهل يتحقّق مع القصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت ، وإن لم يكن قاتلا في الغالب ، إذا لم يقصد به القتل ، كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنه ليس بعمد يوجب القود .
شرح
لنفس المزهق ( عمدا عدوانا « 1 » ، ويتحقّق العمد بقصد البالغ العاقل إلى القتل ) ظلما ( بما يقتل غالبا ، ولو قصد القتل بما يقتل نادرا فاتفق القتل ) به ( فالأشبه القصاص ) ، نظرا إلى قصده القتل ( وهل يتحقق مع القصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت وإن لم يكن قاتلا في الغالب إذا لم يقصد به القتل ، كما لو ضربه بحصاة ) صغيرة ( أو عود خفيف فيه روايتان « 2 » أشهرهما أنه ليس بعمد يوجب القود ) « 3 » .
هامش
- تعالى :وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَسورة التوبة : 55 . إنما قيده ب « المعصومة » لتخرج النفس التي أباح الشارع إزهاقها كالحربي والزاني المحصن ونحوهما ، وب ( المتكافئة ) ليخرج غير المكافئة كالعبد والذمّي لو أزهقهما حرّ مسلم . ( 1 ) عمدا وعدوانا منصوبان على التمييز وقيده بالعدوان ليخرج من قتل بحق ، أو يريد إخراج الطفل والمجنون فإن قتلهما للنفس لا يوجب القصاص . ( 2 ) الأولى رواية أبي العباس عن الصادق عليه السّلام : « أنه خطأ » والثانية رواية أبي بصير عنه عليه السّلام : « لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو آجرّة أو عود فمات كان عمدا » والأولى أشهر الروايتين ( انظر الوسائل ، كتاب القصاص أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 7 و 8 ) . ( 3 ) القود - بالتحريك - القصاص .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 134 | المحقق الحلي