وحذام : اسم امرأة ، قال : ( 1 ) [ إذا قالت حذام فصدقوها ] * فإن القول ما قالت حذام
جرتها العرب في موضع الرفع والنصب ، وكذلك فجار وفساق وخباث ، ولم يلقوا عليها صرف الكلام لأنه نعت مؤنث معدول عن جهته ، وهي حاذمة وفاجرة وفاسقة وخبيثة ، فلما صرف إلى فعال كسرت أواخر الحروف ، لأنهم وجدوا أكثر حالات المؤنث الكسر ، كقولهم : أنت ، عليك ، إليك .
وفيه قول آخر ، يقال : لما صرف عن جهته حمل على إعراب الأصوات والحكايات والزجر ونحوه مجرورا كما تقول في زجر البعير : ياه ياه ، إنما هو تضاعف ياه مرتين ، قال : ( 2 ) ينادي بيهياه وياه كأنه * صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه
يقول : لما سكن الحرف الذي قبل الحرف الأخير حركت آخره بكسرة ، وإذا تحرك الحرف قبل الحرف الآخر وسكن الأخير جزمت كقولك : بجل وأجل .
وأما حسب وجير فكسرت الآخر وحركت لسكون السين والياء : ( 3 )
مذح : مذح الرجل ، ومذحت فخذاه ، [ مذحا ] ( 4 ) وهو التواء فيهما إذا مشى
هامش
( 1 ) البيت في اللسان حذم ، وهو من شواهد النحو المعروفة ونجده في جميع كتب الشواهد .
( 2 ) البيت في التهذيب 4 / 476 واللسان يهيه والديوان 2 / 851 والرواية فيه : تلوم يهياه وياه وقد مضى من
تلوم يهياه وياه وقد مضى من الليل جوز واسبطرت كواكبه
. أما قوله :
صويت الرويعي ضل بالليل صاحبه
. فهو عجز لبيت قبله ، صدره :
إذا زاحمت رعنا دعا فوقه الصدى
. ويبد أن الشاهد ملفق من هذين البيتين .
( 3 ) في س : والباء ، وكذلك في التهذيب 4 / 476 وهو تصحيف ، والصواب ما جاء في ( ص ) و ( ط ) واللسان ( حزم ) .
( 4 ) من التهذيب 4 / 476 عن العين .