تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لكنهم رووا أن سعداً كان يحرسون النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال ابن هشام ( 2 / 458 ) : « وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله ( ص ) متوشحٌ السيف ، في نفر من الأنصار ، يحرسون رسول الله يخافون عليه كرة العدو » . ومن جهة أخرى رووا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قاتل في بدر قتالاً شديداً ولم يكن معه أبو بكر ولا عمر ، فأين كانا ؟ ! قال علي ( عليه السلام ) : « لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً » ! ( مجمع الزوائد : 9 / 12 ، بطرق ، وحسنه ، وابن أبي شيبة : 7 / 578 ، وتاريخ دمشق : 4 / 14 ، وكنز العمال : 10 / 397 ، عن عدة مصادر وقال إن الطبري صححه . إذن لا بد من القول إن أبا بكر كان كعمر يحفظ نفسه في الصفوف الخلفية ، فقد حدَّثَ عمر عن نفسه بأنه كان في أطراف المعركة فرأى العاص بن أبي أحيحة فهابه وهرب منه ! قال لابنه سعيد بن العاص : « مالي أراك معرضاً كأني قتلت أباك ؟ إني لم أقتله ولكن قتله أبو حسن ! رأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه فإذا شدقاه قد أزبدا كالوزغ فهبته وزِغْتُ عنه فقال إليَّ أين يا ابن الخطاب ! وصمد له عليٌّ فتناوله ، فما رمت من مكاني حتى قتله ! فقال له علي : اللهم غفراً ذهب الشرك بما فيه ومحى الإسلام ما تقدم فما لك تهيِّج الناس عليَّ ؟ فكفَّ عمر وقال سعيد : أما إنه ما كان يسرني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمه علي » . ( ابن هشام : 2 / 464 ، والصحيح من السيرة : 5 / 62 ) . ومع ذلك ادعوا أن عمر كان في العريش ! وغرضهم تفضيلهما على علي ( عليه السلام ) الذي تحمل نصف أعباء المعركة وجندل بسيفه نصف قتلى بدر من طغاة قريش ! وقد أجاب علماؤنا على ذلك ، فقال الشريف المرتضى في الفصول المختارة / 34 : « إن المعتزلة والحشوية يدعون أن جلوس أبي بكر وعمر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في