فتطاوعا ولا تختلفا ، فإن خالفتني أطعتك . قال : فإني أخالفك فسلم له أبو عبيدة وصلى خلفه » .
أسئلة :
س 1 : ألا ترون أن المتعصبين للشيخين استعظموا تأمير النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن العاص عليهما فوضعوا على لسانه أنهما أفضل منه ومن جميع الصحابة ؟ ! فزعموا أن عمرواً قال : « فحدثت نفسي أنه لم يبعثني على قوم فيهم أبو بكر وعمر إلا لمنزلة لي عنده ، فأتيته حتى قعدت بين يديه فقلت : يا رسول الله من أحب الناس إليك ؟ قال : عائشة . قلت : إني لم أسألك عن أهلك . قال : فأبوها قلت : ثم من قال : عمر قلت : ثم من حتى عد رهطاً ، قال : قلت في نفسي : لا أعود أسأل عن هذا » ! ( فتح الباري ( 8 / 60 ) .
س 2 : لا بد أن يكون الأمير في الحرب أفضل من المأمور بميزة مهمة تؤهله لأن يكون أميراً عليه ، فما هي الميزة التي جعلت عمرو بن العاص الذي أسلم في تلك السنة أميراً عل أبي بكر وعمر ، وقد أسلما قبله ؟
س 3 : بماذا تفسرون أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعلهما قبيل وفاته تحت إمرة أسامة بن زيد ، وهو غلام أسود ابن ثمانية عشر عاماً !
( م 187 ) نصح أبو بكر شخصاً أن يكون تقياً ويبتعد عن الإمارة
رووا عن رافع الطائي ووثقوه ( الزوائد : 5 / 200 ) أنه صحب أبا بكر في غزوة ذات السلاسل ، وذبح جزوراً لقوم وأخذ منهم أجرته لحماً وأطعم منه أبا بكر وعمر فلما عرفا إستنكرا لأنه حرام ! فتقيئا ما أكلا وقالا : أتطعمنا مثل هذا » ! ( الروض الأنف : 4 / 252 ، وابن هشام : 4 / 1041 ، وتاريخ دمشق : 18 / 10 ) . فلما رأى تقواهما طلب من أبي بكر أن ينصحه ويعظه ، فقال له : « لا تأمَّر على رجلين » .