تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المؤمنين للنسائي / 46 ، وتاريخ دمشق : 42 / 32 ، والتاريخ الكبير للبخاري : 4 / 23 ، وتفسير الثعلبي : 5 / 85 ، وتهذيب التهذيب : 4 / 179 ، عن النسائي ، وقال عن راويه سليمان بن عبد الله : قال ابن عدي لا أعرف له غيره ولا يتابع عليه كما قال البخاري ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقال في شرح النهج : 4 / 122 : « واعلم أن أمير المؤمنين ما زال يَدَّعِي ذلك لنفسه ويفتخر به ويجعله في أفضليته على غيره ويصرح بذلك ، وقد قال غير مرة : أنا الصديق الأكبر والفاروق الأول ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته . وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب المعارف ( 1 / 167 ) وهو غير متهم في أمره . ومن الشعر المروي عنه في هذا المعنى الأبيات التي أولها :
محمدٌ النبيُّ أخي وصهري * وحمزةُ سيدُ الشهداء عمي سبقتكم إلى الإسلام طراً * غلاماً ما بلغت أوان حلمي » .
* * أما تسمية عمر بالفاروق فقالوا سماه به الله تعالى لأنه قتل منافقاً ففرق بين الحق والباطل على لسانه ، فسمي الفاروق ( السير الكبير : 1 / 270 ، والدر المنثور : 2 / 181 ) . ولا يصح ذلك ، لأن قصة قتل المنافق لم تثبت فلم يسمح النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقتل أحد من المنافقين . وإن ثبتت لا تستحق هذا الاسم ! والصحيح ما قاله الزهري : « بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر : الفاروق وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم ، ولم يبلغنا أن رسول الله ذكر من ذلك شيئاً » ! ( تاريخ المدينة : 2 / 662 ) . وهذا يرد ما رواه ابن ذكوان قال : « قلت لعائشة : من سمى عمر الفاروق ؟ قالت : النبي » ! ( تاريخ المدينة : 2 / 662 ) . والصحيح أن الفاروق لقب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ، وصادروه منه لعمر !