قال : فأنا أخبرك : إنه لم يشتت بين المسلمين ولا فرق أهواءهم إلا الشورى التي جعل عمر في ستة ! ثم فسر معاوية ذلك في آخر الحديث فقال : لم يكن من الستة رجل إلا رجاها لنفسه ورجاها له قومه ، وتطلعت إلى ذلك أنفسهم ، ولو أن عمر استخلف كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك اختلاف » !
ورواه في الطرائف / 482 ، وعلق عليه بقوله : « فأراهم قد شهدوا أن عمر كان سبب المنع لنبيهم ( صلى الله عليه وآله ) من الصحيفة التي أراد أن يكتبها لهم عند وفاته حتى لا يضلوا بعده أبداً ، وكان عمر سبب ضلال من ضل منهم لما تقدم شرحه ، وقد شهدوا عليه الآن إن ما عمله في الشورى كان سبب افتراق المسلمين واختلافهم ! فقد صار أصل الضلال وفرعه في الإسلام من عمر ، على ما شهد به علماؤهم » ! فما رأيكم ؟ !
س 3 : قال الشيخ باقر القرشي في حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 1 / 318 ، ما خلاصته :
« أولاً ، إن هذا النظام بعيد عن الشورى خالٍ من جميع عناصرها ، فإنه لا بد أن تشترك الأمة في الانتخاب ، بينما حصرها عمر في ستة زعم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مات وهو راض عنهم ، فإن كان رضا النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعطي المسلم حق العضوية فيها فلماذا حصرها بهؤلاء ؟ ! كما يجب أن لا تتدخل الحكومة في الانتخاب بشكل مباشر أو غير مباشر ، وأن تتوفر الحرية للناخبين ، وقد فقدت الشورى العمرية هذه العناصر !
ثانياً ، ضمت هذه الشورى المعادين للإمام والحاقدين عليه ! ففيها طلحة التيمي وهو من عشيرة أبي بكر ، وفيها عبد الرحمن بن عوف وهو صهر عثمان ، ومن أكثر الناس حقداً على الإمام ! وفيها سعد بن أبي وقاص ، الذي يكره الإمام ( عليه السلام ) كأخواله الأمويين ، فأمه حمنة بنت سفيان بن أمية ! وفيها عثمان بن عفان عميد الأسرة الأموية .
بل إن المقصود من هذه الشورى كما يقول المحققون إقصاء الإمام ( عليه السلام ) عن الحكم ، ومنحه للأمويين ! يقول العلائلي : إن تعيين الترشيح مجدهم على أكتاف المسلمين !
ثالثاً ، أبعد عمر الأنصار فلم يجعل لهم نصيباً فيها ، وهم الذين آووا النبي ( صلى الله عليه وآله )
ألف سؤال وإشكال — صفحة 542
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤٢