تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

( م 414 ) قاد عمر موجة العداء لبني هاشم في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) !

بحثنا في العقائد الإسلامية ( 3 / 275 ) عداوة قريش لأسرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وأوردنا أحاديث صحيحة من مصادرهم ، تثبت أن الدافع الأساسي لتكذيب قريش للنبي ( صلى الله عليه وآله ) كان سياسياً ، لأنهم إذا آمنوا بنبوته ( صلى الله عليه وآله ) فقد اعترفوا بالقيادة لبني هاشم وهم لا يريدون ذلك ! فكانوا شديدين في تكذيبه ومواجهته ! وكان بعضهم يفاوضون النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الإيمان بنبوته بشرط أن يكون لهم الأمر من بعده ! لكنه ( صلى الله عليه وآله ) كان مبلغاً عن ربه ، وليس مساوماً على الأمر بعده ! وبعد فتح مكة اضطروا إلى إعلان إسلامهم ، فكانوا يستثنون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويذمون بني هاشم ! وعندما جاءت ألوف منهم إلى المدينة أخذوا يعملون لتشويه سمعة بني هاشم لعزلوهم ويأخذوا الخلافة ! وقادهم في ذلك عمر بن الخطاب ! فقد روى أحمد ( 4 / 166 ) ، وصححه في الزوائد : « أتى ناس من الأنصار النبي ( ص ) فقالوا : إنا نسمع من قومك حتى يقول القائل منهم : إنما مثل محمد نخلة نبتت في الكبا ( المزبلة ) ! فقال رسول الله ( ص ) : أيها الناس من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله ، قال : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - قال فما سمعناه ينتمي قبلها - ألا أن الله عز وجل خلق خلقه ثم فرقهم فرقتين ، فجعلني في خير الفريقين ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ، فأنا خيرهم بيتاً وخيرهم نفساً » . وروى الحاكم ( 4 / 73 ) بسند موثق عن عبد الله بن عمر قال : « إنا لقعود بفناء رسول الله ( ص ) إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم : هذه ابنة محمد ، فقال رجل من القوم : إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن ! فانطلقت المرأة