تخبرني بالذي في نفسك ؟ قال عمر ما تريد إلى ذلك ؟ قال ابن عباس فقلت : أريده فإن كان شئ أخاف منه على نفسي خشيت منه عليها الذي خشيت ، وإن كنت بريئاً من مثله علمت أني لست من أهله فقبلت عملك هنالك ، فإني قلما رأيتك طلبت شيئاً إلا عاجلته ! فقال عمر : يا بن عباس إني خشيت أن تأتي الذي هو آت ( الموت ) وأنت في عملك فتقول هلم إلينا ولا هلم إليكم دون غيركم !
فمن فرط حرص عمر على مصلحة المسلمين وكراهيته المطلقة لرئاسة آل محمد يريد حتى بعد وفاته أن يتأكد ، بأنه لا يوجد في ولايات الدولة ولا أعمالها رجل واحد يؤيد حق آل محمد بالرئاسة ! وهو يثق بمعاوية ويثق بكل ولاته لأنه وإياهم على خط واحد ، ولهم هدف واحد وهو الحيلولة بين آل محمد وبين الرئاسة العامة للأمة ، لأن ذلك النفر لا يرون أنه ليس للأمة مصلحة في رئاسة آل محمد ، بل المصلحة كل المصلحة بإبعاد آل محمد عن حقهم برئاسة الأمة ، وإبعاد أولياء آل محمد عن الولايات والإمارات والأعمال والوظائف العامة ، حتى لا يوطدوا لآل محمد !
لهذه الأسباب هان على ذلك النفر تجاهل سنة الرسول وكافة الترتيبات الإلهية المتعلقة بنظام الحكم أو بمن يخلف الرسول ، وأقنعوا أنفسهم بأن الترتيبات الإلهية التي أعلنها الرسول في هذا المجال ليست في مصلحة الإسلام ، ولا في مصلحة المسلمين ! ومع الأيام أقنعوا الأكثرية التي حكموها بذلك ! إن هذا لهو البلاء المبين ! » ( راجع للمؤلف نفسه : أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها / 206 ) .
س 1 : هل توافقون على هذا التحليل لاستبعاد بني هاشم وعزلهم ؟
وبماذا تفسرون أن عمر لم يولِّ أحداً منهم أبداً ، وأعطى حق النقض في شورى الخلافة لابن عوف صهر عثمان ليضمن وصولها إلى بني أمية ، واستبعاد علي وبني هاشم ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 506
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٠٦