تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

11 . مسائل بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعمر :

( م 389 ) المرة الوحيدة التي ذهب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها إلى بيت عمر !

المرة الوحيدة التي ذهب النبي إلى بيت عمر ، كانت قرب وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ! فقد روى في الدر المنثور : 3 / 155 ، عن عمر بن الخطاب قال : « أتاني رسول الله وأنا أعرف الحزن في وجهه ، فأخذ بلحيتي ! فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أتاني جبريل آنفاً فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ! قلت : أجل فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فما ذاك يا جبريل ؟ فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير ! قلت : فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟ قال كل ذلك سيكون ! قلت ومن أين ذاك وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال بكتاب الله يضلون ! وأول ذلك من قبل قرائهم وأمرائهم ! يمنع الأمراء الناس حقوقهم لا يعطونها فيقتتلون ، وتتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! قلت : يا جبريل فيم يسلم من سلم منهم ؟ قال بالكف والصبر ، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه » س 1 : من الواضح أن القضية التي جاء من أجلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) كبيرة وخطيرة على مستوى الأمة ، وأنه جاء ليتم الحجة على عمر ، فأخذ بلحيته وحذره ! والغريب أن عمر يروي الحادثة وكأنها خبر طبيعي وأمر سيقع ولا يخصه ! ويزعم أن علاج هذه الفتنة بصبر الناس على ظلم أمرائهم وانحراف علمائهم ! فكيف تفسرون هذه الحادثة ، وهذا الإقرار ، وهذه التعمية لها من عمر ؟ !