وهم الآن على أبواب مكة بألف وأربع مئة مقاتل ، وقد خافت منهم قريش ، ولا شك أنها ستنهزم إن قاتلتهم ، فلماذا الضعف وتحمل إذلال قريش القديم للمسلمين ، وإعطاؤهم ( الدنية ) في الدين ؟ !
لكن من أعطى لعمر هذا الحق بأن يفكر للمسلمين ويقرر لهم ؟
فجوابه أنه أحد قادتهم وله الحق في ذلك .
وما هو موقع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذن ؟
جوابه : أنه نبي لكن يجب تنبيهه إلى الأمر والإصرار عليه ! فإن لم يقبل فيجب تحريك المسلمين ضده ، وفرض الأمر الواقع عليه وإجباره على قتال المشركين وفتح مكة !
ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول إن ربه أمره بالصلح ولو كان فيه تنازل للمشركين !
وجواب عمر أن هذا اجتهاده وليس وحياً ، وعلينا أن نفرض عليه اجتهادنا !
والسؤال : ألا تخاف أن يغضب النبي عليك ؟ ! وجوابه : كلا ، فحتى لو غضب فإنه لا يتخذ إجراء ضد أصحابه ، ثم يرضى بعدها !
وتسأله : ألا ترى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يواصل مفاوضته مع سهيل ويريد توقيع الصلح ؟ وجوابه : يجب العمل لمنع توقيع الصلح ، ثم العمل لنقضه حتى لو وقعه النبي ، فهذه فرصة لأن ندخل مكة فاتحين ، ونرى زعماء قبائل قريش قتلى أو أسرى أذلاء !
ثم تسأله : وهل أنت من أهل الحرب حتى تدعو إليها ؟ وجوابه أن المسلمين أهل حرب وقتال ، وأنه هو من كبار أصحاب نبيهم .
ومهما وجهت إلى عمر من أسئلة فرضها تصرفه الغريب ، فلها عنده جواب !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 460
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٦٠