وقد طلق النبي ( صلى الله عليه وآله ) حفصة مرتين ورجع إليها ، وكانت الثانية في السنة التاسعة قبيل غزوة تبوك ، كما نص أبوها ، ورواه البخاري وغيره . أما الأولى فيبدو أنها في نفس سنة زواجه بها .
س 1 : أخبر الله تعالى عن حفصة وعائشة بأنهما تعاونتا ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ودعاهما إلى ترك ذلك والتوبة فقال : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، وفي قراءة : زاغت قلوبكما . ونزلت فيهما آية النهي عن السخرية كما نص الجميع ، واعترفت حفصة بأنها كانت تغاضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتؤذيه ! فما حكم من ترتكب هذه المعاصي ، وهل وجدتم نصاً في توبتهما ، وطلبهما من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يستغفر لهما ؟ !
( م 283 ) نزلت سورة التحريم تهديداً من الله لعائشة وحفصة !
اتفق الجميع على أن نزول سورة التحريم كان بسبب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ائتمن حفصة على سره فأذاعته وتآمرت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي وعائشة ونافقتا ، فهددهما الله تعالى بأشد تهديد ، وضرب الله لهما مثلاً بكافرتين من زوجات الأنبياء ( عليهم السلام ) خانتا زوجيهما في أمر الرسالة ، فقال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ .
قال المفيد في المسائل العكبرية / 77 : « جاء في حديث الشيعة عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أن السر الذي كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بعض أزواجه إخباره عائشة أن الله أوحى إليه أن يستخلف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنه قد ضاق ذرعاً بذلك لعلمه بما في