وشهد عمر ببراءته من دمه ، وحكم علي ( عليه السلام ) بالقصاص على ابن عمر لقتله مؤمناً فهرب إلى معاوية ، فما هو الحد الذي يثبت على حفصة ؟ !
( م 281 ) زواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحفصة حليفة عائشة
كان أبو بكر وعمر يعملان للتقرب السياسي من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أكثر من جميع أصحابه ، وقد أمر الله عز وجل رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن يداري الناس ويترك الأمور تسير بشكل طبيعي ، لتجري سنن الله وقوانينه في هداية الأمم وضلالها .
وقد رأى عمر أن زواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من عائشة امتيازٌ مهم لأبي بكر ، ولم تكن عنده بنت ليعرضها على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا حفصة وهي أرملة كبيرة السن غير جميلة لذلك لم يعرضها عليه وعرضها على عثمان وأبي بكر ، فرفضاها !
ففي مسند أحمد : 2 / 27 : « عن ابن عمر قال : لما تأيَّمَتْ حفصة وكانت تحت خنيس بن حذافة ، ولقي عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان : مالي في النساء حاجة وسأنظر ! فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت ! فوجد عمر في نفسه على أبي بكر ، فإذا رسول الله قد خطبها ، فلقي عمر أبا بكر فقال : إني كنت عرضتها على عثمان فردني ، وإني عرضتها عليك فسكتَّ عني ، فلأنا عليك كنت أشد غضباً مني على عثمان وقد ردني ! فقال أبو بكر إنه ( ص ) قد كان ذكر من أمرها ، وكان سراً فكرهت أن أفشي السر » .
وفي الطبقات : 8 / 83 ، أن عمر شكى أبا بكر وعثمان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فخطبها منه ففرح فرحاً شديداً ! ولما طلقها النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال عمر : « يا ويح حفصة . قد خابت حفصة وخسرت ، قد كنت أظن هذا كائناً » ! ( الطبقات : 8 / 189 ، والبخاري : 3 / 103 ، وأحمد : 1 / 33 ) .