أنوب عنك فإنني أعرف منك فلبست ثيابها وتنكرت وتخفرت واستصحبت جواريها متخفرات ، وجاءت حتى دخلت عليهن كأنها من النظارة ، فلما رأت ما هن فيه من العبث والسفه كشفت نقابها وأبرزت لهن وجهها ثم قالت لحفصة : إن تظاهرت أنت وأختك على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد تظاهرتما على أخيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قبل ، فأنزل الله عز وجل فيكما ما أنزل ! والله من وراء حربكما ! فانكسرت حفصة وأظهرت خجلاً وقالت : إنهن فعلن هذا بجهل ، وفرقتهن في الحال ، فانصرفن من المكان » !
وفي مروج الذهب ( 1 / 320 ) : « فجاء علي حتى وقف عليها فضرب الهودج بقضيب وقال : يا حُميراء ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرك بهذا ؟ ألم يأمرك أن تقري في بيتك ؟ والله ما أنصفك الذين أخرجوك إذ صانوا عقائلهم وأبرزوك ! وأمر أخاها محمداً فأنزلها في دار صفية بنت الحارث بن طلحة العبدي ، وهي أم طلحة الطلحات » .
أسئلة :
س 1 : ألا تلاحظون أن مستوى عائشة وحفصة مستوى عامي ، فهما كأي امرأة تمتلئ غيظاً دون سبب ، وتندفع في عداوتها غريزياً ، بدون مقياس شرعي ؟ !
س 2 : هل لاحظتم الحرية التي أعطاها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لخصومه وأعدائه ، حتى أن حفصة تقيم حفلة للسخرية به في عاصمته ، وقرب بيته ؟ !
س 3 : قال الله تعالى لعائشة وحفصة : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ .
ألا ترى أنها انطبقت كاملاً على تظاهرهما على أخيه ووصيه والخليفة الشرعي ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 320
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٢٠