قال : لا ، ولكنه خاصف النعل في الحجرة ، وكان علي ( عليه السلام ) يخصف نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .
وقد حاول الرازي أن يقوي رأيه بأن الآية مدح لأبي بكر فقال في ( 12 / 23 ) : « أما قول الروافض لعنهم الله : إن هذه الآية في حق علي بدليل أنه ( ص ) قال يوم خيبر : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وكان ذلك هو علي ( عليه السلام ) ، فنقول : هذا الخبر من باب الآحاد ، وعندهم لا يجوز التمسك به في العمل ، فكيف يجوز التمسك به في العلم !
وأيضاً إن إثبات هذه الصفة لعلي لا يوجب انتفاءها عن أبي بكر وبتقدير أن يدل على ذلك لكنه لا يدل على انتفاء ذلك المجموع عن أبي بكر ، ومن جملة تلك الصفات كونه كراراً غير فرار ، فلما انتفى ذلك عن أبي بكر لم يحصل مجموع تلك الصفات له ، فكفى هذا في العمل بدليل الخطاب ، فأما انتفاء جميع تلك الصفات فلا دلالة في اللفظ عليه ، فهو تعالى إنما أثبت هذه الصفة المذكورة في هذه الآية حال اشتغاله بمحاربة المرتدين بعد ذلك ، فهب أن تلك الصفة ما كانت حاصلة في ذلك الوقت ، فلم يمنع ذلك من حصولها في الزمان المستقبل !
ولأن ما ذكرناه تمسك بظاهر القرآن ، وما ذكروه تمسك بالخبر المذكور المنقول بالآحاد ، ولأنه معارض بالأحاديث الدالة على كون أبي بكر محباً لله ولرسوله . وكون الله محباً له وراضيا عنه . قال تعالى في حق أبي بكر : ولسوف يرضى . وقال ( ص ) : إن الله يتجلى للناس عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة . وقال : ما صب الله شيئاً في صدري إلا وصبه في صدر أبي بكر ! وكل ذلك يدل على أنه كان يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله » . انتهى .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 230
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٣٠