تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أخرى أن الذين أنعم الله عليهم من هم فقال : فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ . . الآية . ولا شك أن رأس الصديقين ورئيسهم أبو بكر الصديق ، فكان معنى الآية أن الله أمرنا أن نطلب الهداية التي كان عليها أبو بكر الصديق وسائر الصديقين ، ولو كان أبو بكر ظالماً لما جاز الاقتداء به ، فثبت بما ذكرناه دلالة هذه الآية على إمامة أبي بكر » . أقول : ما سماه إمامة أبي بكر مصادرة على المطلوب لو ارتكبها غيره لشنع الرازي عليه ! فمن أين يثبت أن أبا بكر صدِيق وإمام بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد بيناَّ في محله أنه هو سمى نفسه الصدِّيق أو سماه به أتباعه ! ثم إن طلب الهداية إلى صراط المنعم عليهم لا يعني الإئتمام بالصديقين منهم ، مع وجود الرسل والأنبياء ( عليهم السلام ) !

3 - تَلْبِيسَةٌ رَازِيَّةٌ لجعل ولاية الله تعالى لمن عبد الأصنام

قال الله تعالى : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ . ( البقرة : 124 ) وقال الرازي في تفسيرها ( 4 / 45 ) : « الروافض احتجوا بهذه الآية على القدح في إمامة أبي بكر وعمر من ثلاثة أوجه . الأول : أن أبا بكر وعمر كانا كافرين ، فقد كانا حال كفرهما ظالمين ، فوجب أن يصدق عليهما في تلك الحالة أنهما لا ينالان عهد الإمامة البتة ، وإذا صدق عليهما في ذلك الوقت أنهما لا ينالان عهد الإمامة البتة ولا في شئ من الأوقات ثبت أنهما لا يصلحان للإمامة الثاني : أن من كان مذنباً في الباطن كان من الظالمين ، فإذن ما لم يعرف أن أبا بكر وعمر ما كانا من الظالمين المذنبين ظاهراً وباطناً ، وجب أن لا يحكم بإمامتهما وذلك إنما يثبت في
ألف سؤال وإشكال — صفحة 209 | الشيخ علي الكوراني العاملي