، ومن ثم كانت له النعمة . ولما وصل إلى السلطان شهاب الدين الغوري ، بالغ في إكرامه والإنعام عليه ، وحصلت له منه أموال عظيمة ، وعاد إلى خراسان واتصل خوارزم شاه محمد بن تكش وحظي عنده .
وكان شديد الحرص جداً في العلوم الشرعية والحكمية ، حاد الذهن كثير البراعة ، قوي النظر في صناعة الطب ، عارفاً بالأدب ، له شعر بالفارسي والعربي ، وكان عَبْل البدن ، ربع القامة ، كبير اللحية ، في صوته فخامة . . .
وتصانيفه في علم الكلام والمعقولات سائرة في الآفاق . . وصنف في الطب ، شرح الكليات للقانون ، وصنف في علم الفراسة . وله مصنف في مناقب الشافعي . وكل تصانيفه ممتعة . . وكان يلقب بهراة شيخ الإسلام . .
اعتنى الفخر الرازي بكتب ابن سينا وشرحها خلَّف من الذهب ثمانين ألف دينار ، سوى الدواب والعقار ، وغير ذلك » .
أقول : عُرف السلاطين الخوارزمية الذين تبنوا الرازي ، بتعصبهم ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ! واشتهروا بأنهم الذين كسروا دولة الخلافة العباسية بجبنهم وفرارهم أمام جنكيز خان وهولاكو ، حتى صار يضرب بجبنهم المثل !
فقد كان محمد خوارزم شاه ، سلطان سلاطين البلاد الإسلامية ، وكانت بيده إمكانات دول وجيوشها ، لكنه أصيب بالذعر من هلاكو فهرب أمامه من بلد إلى بلد ! وجيش هولاكو الصغير يجري وراءه حتى وصل إلى البحر أو الهند ، وركب سفينة صغيرة مع خاصته ، وانقطعت أخباره ! ( راجع : سير الذهبي : 22 / 224 ، وابن خلدون : 3 / 534 ، وكتابنا : كيف رد الشيعة غزو المغول )
ألف سؤال وإشكال — صفحة 206
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٠٦